الحكيم الترمذي
52
ختم الأولياء
بداية : قال : علامة حب الرجل لعبد من عبيده ان يولي كل واحد منهم عملا من وراء ويقول لذلك العبد : تول ( الأصل : تولى ) خدمتي حتى تكون بين يدي . . . نهاية : . . . فكل حركات المؤمن ( الأصل : المؤمنين ) إذا كان للّه فهو خدمة فإذا كان لنفسه فقد صار خادم نفسه فإذا كانت حركاته معصية فقد صار خادم عدوه [ 249 ] . الرسالة التاسعة والثلاثون : ورقة رقم 25 / ا عنوان : مسألة أخرى . بداية : ليس شيء في الدنيا أحلا ولا أشها من « الكام » - بالأعجمية - وهي تشبه النفس . . . نهاية : . . . فان صفا ( ء ) المعرفة في ترك المشيئات والإرادات . فهو الراضي عن اللّه « رضي اللّه عنهم ورضوا عنه » وأعد له رضوانه الأكبر في الفردوس الاعلى [ 250 ] . الرسالة الأربعون : ورقة رقم 25 / ا - 25 / ب عنوان : مسألة أخرى . بداية : نظرت في الفرق بين الهدية والهبة فوجدت ان اللّه ، تبارك اسمه ، ذكر في التنزيل هبة الأولاد . . .
--> ( 249 ) يرى شيخنا في هذا الفصل ان اللّه « اخرج سائر الخلق ، ما عدا الانسان ، من القدرة فولاهم عمل السخرة واخرج الآدميين من باب الحب فولاهم الخدمة ليكونوا بين يديه ووضع فيهم الشهوة ابتلاءا لينظر : من يميل منهم عن حلاوة المحبة إلى حلاوة الشهوة وعن الفرح بالحب إلى الفرح بالهوى . . . » انظر الفهرس العام رقم 60 , ( R . G . n 66 ) ( 250 ) إذا لم يذق الانسان حلاوة الحب الإلهي فان شهوات النفس ومحبة الدنيا ستتولى عليه بلا ريب : كانت لقلبي أهواء موزعة * فاستجمعت مذ رأنك العين اهوائي هكذا يقول موله الحب الإلهي ، الحلاج الكبير - وهذا الفصل القصير يدور حول هذه المسألة الهامة . - ويلاحظ ان كلمة « كأم » الفارسية ، معناها الشهوات والملذات الجسدية . وقد استعملها الترمذي في مقابل « النفس » ؛ وهو يقصد بذلك ، مع سائر الصوفية ، « النفس الامارة بالسوء » و « النفس الشهوانية » .